(باب إذا غسل الجنابة أو غيرها) : قوله: (فلم يذهبْ) الفاء للعَطفِ، وجوابُ الشَّرطِ مُقدَّرٌ؛ أي: 7 صحَّت صلاتُه أو نحوُه.
(أثره) ؛ أي: أثرُ الغَسلِ، وفي بعضِها: (أثرُها) ؛ أي: أثرُ الجنَابةِ.
231 -حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ فِي الثَّوْبِ تُصِيبُهُ الجَنَابَةُ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ وَأثَرُ الغَسْلِ فِيهِ بُقَعُ المَاءِ.
الحديث الأول:
(أغسله) الضميرُ للأثر، وإلا فالجَنابةُ مؤنَّثٌ.
(وأثر الغسل فيه) : قال (ط) : يحتملُ ماءَ الغَسل الذي غُسِلَ به، فالضَّميرُ عائدٌ لأثر الماء، ويحتملُ أثرَ الجنابَةِ المَغسولةِ بالماء، فالضَّميرُ عائدٌ له، لكنْ قوله في الحديث الآتي: (ثُمَّ أراه) يدلُّ على الثَّاني، لأنَّ الضَّمير يعودُ إلى أقربِ مذكورٍ، والمنِيُّ أقرَبُ.
قال (ك) : جعَلَ (بقع الماء) على وجهين: خَبَرًا لقوله: (وأثرُ الغَسل) ، لكن يحتملُ أن يُقالَ: جعلَه مبتدأً وفيه خبرُه، والجملةُ خبرُ (الأثر) لا سيَّما حيثُ حُصِرَ؛ لأنَّه لا طريقَ للحَصر إلا التَّقديمُ على