فهرس الكتاب

الصفحة 2416 من 8898

(لا أسألهم دنيا) ؛ أي: لا أَطمَع في دنياهم.

(ولا أستفتيهم) ؛ أي: لا أسألُهم عن أحكام الدِّين، أي: أقنَع بالبُلْغة من الدُّنيا، وأرضى باليسير لما سمعت من العِلْم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال (ك) : ويمكن أن يكون أبو ذَرٍّ ذهَب إلى ما يقتضيه ظاهر لفظ:

{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} [التوبة:34] ، فالكنز لغةً: المَدفون، سواءٌ أُدِّيتْ زكاته أم لا، وفي قوله: يجمعون، دليلٌ على أن الكنْز عنده جمْع المال، لكنْ يدلُّ على أن الكنْز ما لم تُؤدَّ زكاته، قوله في الحديث:"أَناَ كَنْزُكَ".

وفيه المبالغة في الزُّهد، وكان مذهب أبي ذرٍّ تحريم ادخار ما زاد على الحاجة، ونفْيُ العقْل عن العُقَلاء مجازًا.

5 -بابُ إِنفَاقِ المَالِ فِي حَقِّهِ

(باب إنْفاقِ المَالِ في حَقِّه)

1409 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لاَ حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنتَيْنِ: رَجُلٍ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٍ آتَاهُ اللهُ حِكْمَةً فَهْوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت