مُغِيرَةَ، قَالَ: سَمِعتُ مُجَاهِدًا، عَنْ عَبْدِ الله بن عَمرٍو - رضي الله عنها -، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"صُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أيَّامٍ". قَالَ: أُطِيقُ أكثَرَ مِنْ ذَلِكَ. فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ:"صُم يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا"، فَقَالَ:"اقْرَإ الْقُرآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ". قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أكثَرَ. فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ:"فِي ثَلاَثٍ".
(اقْرَأ) فعل أمرٍ.
(في ثلاث) ؛ أي: فيستحبُّ أن لا يَقرأ في أقلَّ من ثلاثة أيامٍ.
قال (ن) : اختلفتْ عادة السَّلَف فيه، فكان بعضهم يختِم في كلِّ شهرٍ، وهو أقلُّه، وأكثَره ثمان ختَماتٍ في يومٍ وليلةٍ على ما بلَغنا، انتهى.
نعم في"مسلم":"اقْرأْهُ في سَبْعٍ ولا تَزِد"، ولذا منَع كثيرٌ من العلماء الزِّيادةَ على السَّبْع.
(باب صَوْمِ داود)
1979 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعبةُ، حَدَّثَنَا حَبيبُ بن أَبي ثَابتٍ، قَالَ: سَمِعتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمَكِّيَّ -وَكَانَ شَاعِرًا، وَكَانَ لاَ يُتَّهَمُ فِي حَدِيثهِ- قَالَ: سَمِعتُ عَبْدَ الله بن عَمرِو بن الْعَاصِ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّكَ لتصُومُ الدَّهْرَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟"، فَقُلْتُ: نعم. قَالَ: