فإن قيل: شَرْط التمييز أن يقَع فاعلًا نحو: طاب زيدٌ نفْسًا؛ قيل: ممنوعٌ، ولو سُلم فالمراد أنْ يكون فاعلًا بالفِعْل أو بالقُوَّة كما في نحو: طارَ عمرٌو فَرَحًا، أي: طيَّره الفَرَح، فيكون المعنى هنا: أقامَه الإيمانُ.
(من دينه) متعلِّقٌ بـ (غُفِر) ، فهو في محلِّ رفع مفعولٌ لما لم يُسمَّ فاعله، وأصله منصوب المَحلِّ على المفعولية.
قلتُ: الظاهر تعلُّقه بـ (تقدَّم) ، ونائب الفعل (ما) ؛ لأنَّه اللائق بالمعنى والصِّناعة.
واعلم أنَّه يُستثنى من الذَّنْب إجماعًا ما كان لآدميٍّ؛ لما قام الدليل عليه أنَّ حقَّ العباد لا يَسقُط إلا برضاهم.
قال (ط) : هذا الحديث حُجةٌ على أنَّ الأعمال إيمانٌ؛ لأنَّه جعَل القيام إيمانًا.
(باب: الجهاد من الإيمان)
ما بعد (باب) مبتدأٌ وخبرٌ كما سبق نظيره، والجهاد: قتال الكفَّار لإعلاء كلمة الله تعالى.
وتوسُّط هذا الباب بين (قِيام ليلة القَدْر) ، و (قيام رمَضان وصيامه)