وَسُمِّيَ اللَّحْدَ لأَنَّهُ فِي ناَحِيَةٍ، وَكُلُّ جَائِرٍ مُلْحِدٌ، {مُلتَحَدًا} : مَعْدِلًا، وَلَوْ كَانَ مُسْتَقِيمًا كَانَ ضَرِيحًا.
(باب مَن يُقدَّم في اللَّحْد) ، بسكون الحاء: جانِب القبر.
(ملتحدًا) ؛ أي: في قوله تعالى: {وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} [الكهف: 27] ، أي: مُلتَجَأً تَعدِل إليه.
(ولو كان) ؛ أي: القبر، أو الشِّقُّ.
1347 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَناَ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ:"أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟"، فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ وَقَالَ:"أَناَ شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَءِ"، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ.
1348 - وَأَخْبَرَناَ الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله - رضي الله عنهما: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لِقَتْلَى أُحُدٍ:"أَيُّ هَؤُلاَءِ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟"،