{وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ} إِلَى قَوِلِهِ: {وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}
4494 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ في صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلةَ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْقِبْلَةِ.
فيه الحديث أَيضًا بثلاثة طرُقٍ.
شَعَائِرُ: عَلَامَاتٌ، وَاحِدَتُهَا شَعِيرَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الصَّفْوَانُ: الْحَجَرُ. ويُقَالُ: الْحِجَارةُ الْمُلْسُ الَّتي لَا تنبِتُ شَيْئًا، وَالْوَاحِدَةُ: صَفْوَانةٌ؛ بِمَعْنَى: الصَّفَا، وَالصَّفَا لِلْجَمِيعِ.
(باب قوله عز وجل: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّه} [البقرة: 158] )
قوله: (والصفا للجمع) ؛ أي: أنَّه مقصورٌ، جمع: صَفَاةٍ، وهي الصَّخرة الصَّمَّاء.