مُختارًا، بل عرَض عليه ذلك بغير اختيارٍ لمعنًى أرادَه الله عز وجل تنبيهًا لعباده.
قال (ط) : الصَّلاة جائزةٌ إلى كلِّ شيءٍ إذا قصَد الله تعالى، والسُّجود لوجهه خالصا.
قال (ك) : وفي الحديث استحباب صلاة الكُسوف، وأنَّ النَّار مخلوقةٌ اليومَ، وكذا الجنَّة؛ إذْ لا فَرْقَ، والحديثُ مُطوَّلٌ، سيأتي بتمامه في (باب الكسوف) .
(باب كَراهة الصَّلاة في المَقابِر)
432 -حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَني ناَفِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"اجْعَلُوا في بُيُوتكُمْ مِنْ صَلاَتِكُمْ، وَلاَ تتَّخِذُوهَا قُبُورًا".
(من صلاتكم) ؛ أي: بعض، وهو مفعولُ الجَعْل؛ لأنَّه مُتعدٍّ لواحِدٍ كما في: {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [الأنعام: 1] , بخلاف ما إِذا كان بمعنى التَّصْيِير، فإنَّه يَتعدَّى لاثنين، نحو: {جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ} [الأنعام: 165] .
(قبورًا) ؛ أي: مثلَ القُبور.