فهرس الكتاب

الصفحة 8791 من 8898

24 -باب الأَحْكَامِ الَّتِي تُعْرَفُ بِالدَّلاَئِلِ، وَكَيْفَ مَعْنَى الدِّلاَلَةِ وَتَفْسِيرِهَا

وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَ الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا، ثُمَّ سُئِلَ عَنِ الْحُمُرِ، فَدَلَّهُمْ عَلَى قَوْلهِ تَعَالَى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} ، وَسُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ:"لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ"، وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الضَّبُّ، فَاسْتَدَلَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ.

(باب: الأحكام التي تُعرف بالدلائل)

أي: بالملازمات الشرعية أو العقلية، والأدلة المتفق عليها؛ كما قال ابن الحاجب وغيره: الكتاب، والسُّنَّة، والإجماع، والقياس، والاستدلال، وذلك كما إذا عُلِمَ ثبوتُ الملزوم شرعًا أو عقلًا، عُلِمَ ثبوتُ لازمه كذلك.

قال (ش) : أدخل هذه الترجمة في (كتاب الاعتصام) تحذيرًا من الاستبداد بالرأي، وتنبيهًا على الرأي المحمود فيها، وهو المستند إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو إشارته، أو سكوته، أو فعله، ويندرج فيه الاستنباطُ، والتعلقُ بما وراء الظاهر.

(الدلالة) بفتح الدال أو بكسرها، وقيل: بضمها أيضًا.

(ثم سئل) ؛ أي: أن ذلك كإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى دخول الخاص،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت