فهرس الكتاب

الصفحة 6409 من 8898

109 -{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}

(سورة {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] )

يُقَالُ: {لَكُمْ دِينُكُمْ} : الْكُفْرُ، {وَلِيَ دِينِ} : الإِسْلاَمُ. وَلَمْ يَقُلْ: دِيني؛ لأَنَّ الآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتِ الْيَاءُ، كمَا قَالَ: {يَهْدِيَنِ} و {يَشْفِينِ} . وَقَالَ غَيْرُهُ: {لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} : الآنَ، وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيما بقيَ مِنْ عُمُرِي. {وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} : وَهم الَّذِينَ قَالَ: {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا} .

قوله: (ولم يقل: ولي ديني) ؛ أي: لأَنَّ الفَواصِل كلَّها بالنُّون، فرُوعيت المُناسَبة.

(الآن) إلى آخره، أي: لا في الحالِ، ولا في الاستِقبالِ.

والجمْع في ذلك بين الزَّمَنين على مذهبِ مَن يُعْمِل المُشتَركَ، أو الحقيقةَ والمَجازَ في مَعنيَيه ظاهرٌ؛ لأنَّه إما حقيقةٌ في أحدهما ومجازٌ في الآخَر، أو مشتركٌ، ومَن قال: إنَّ الجمْع من عُموم المَجاز؛ فلأنَّ القرائن قامتْ بذلك، فوجَب العمَل به.

110 - {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ}

(سورة {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ} [النصر: 1] )

4967 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت