ثُمَّ يُلْقِيهَا الآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوِ الْكَاهِنِ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا، وَرُبَّمَا ألْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ، فَيُقَالُ: ألَيْسَ قَدْ قَالَ لنا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا؟ فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي سَمعَ مِنَ السَّمَاءِ"."
(خُضْعانًا) بضم الخاء، أي: خُضوعًا لقوله تعالى، فهو بوَزْن كَفَر كُفْرانًا.
(مسترق السمع) صوابه: (مُستَرِقُو السَّمْع) في المَوضعين.
(باب: {إِنْ هُوَ إلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [سبأ: 46] )
4801 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما - قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصَّفَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ:"يَا صَبَاحَاهْ!"فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، قَالُوا: مَا لَكَ؟ قَالَ:"أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ يُصَبِّحُكُمْ أَوْ يُمَسِّيكُمْ، أَمَا كُنتمْ تُصَدِّقُونِي؟"قَالُوا: بَلَى، قَالَ:"فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ"، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟! فَأَنْزَلَ اللهُ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} .
(يا صباحاه) الصَّباح: الغَارة، وهو من باب النُّدْبة، كأَنَّ معناه: