فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 8898

قال (ط) : مقصود الباب: أنَّ تمام الإيمان بالعمَل، وأنَّ المعاصي ينقُص بها الإيمان، ولا تُخرج صاحبَها إلى الكُفر، والنَّاس مختلفون فيه على قَدْر صِغَر المعاصي وكبرها.

وفيه من الفِقْه: أنَّ المفسَّر يَقضي على المُجمَل، وأن العمَل بالعامِّ حتى يأْتيَ مُخصِّصٌ.

24 -بابُ عَلاَمَةِ المُنَافِقِ

(باب: علامات المنافق)

وأصله: مَن يُظهر ما يُبطِن خلافَه، لكنَّه غَلَب لمن يُظهر الإسلامَ ويُبطِن الكُفرَ، وأَخذه إما من النَّفَق، وهو: السَّرَب في الأَرض، يُدخَل منه ويُخرج من مكانٍ آخَر، فيُستتر به، وإما مِن جُحْر اليَربُوع، فإنَّه يدخُل فيه من القاصِعاء، وهو الظَّاهر الذي يقصَع فيه، فإذا أحسَّ بالصائد منه خَرَج من النَّافِقاء، وهو ما نَفَقه من مكانٍ آخَر بحيث إذا ضَرب رأْسه به انفَلَق، وخرَج منه، فشُبِّه المُنافق به من حيث إنَّه يُظهر القاصِعاء، ويُخفي النَّافِقاء؛ لكونه يَكتم الكُفر ويُظهِر الإيمانَ، أو يَدخُل في الشرع من بابٍ، وَيخرج من آخَر، أو أنَّ النَّافِقاء ظاهره تُرابٌ كالأرض، وباطنه حُفرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت