"خير"؛ أي: لأنه السنة، ففيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإن كان المنكر عليه واليًا، والإنكار باليد حيثُ أمكنَ، فلا يكفي اللسان، وصحة الصلاة بعد الخطبة، وهو اتفاق، والفرق بينه وبين الجمعة: أن خطبتَها واجبة، فلو أُخِّرت لكان ربما انتشروا قبل سماعها، فيقدح في الصلاة، وأيضًا فالجمعة لا تؤدَّى إلا جماعة، فقدمت الخطبة ليتلاحق الناس، قيل: فقال تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا} [الجمعة: 10] ، فعُلِم أنه ليس بعدها جلوس لخطبة ولا غيرها، وفيه العمل بالاجتهاد، في ترك ما كان أولى إذا كان لمصلحة، فإنَّ مروانَ لم يغيِّرِ السنة إلا لأنه - صلى الله عليه وسلم - فعله في الجمعة، فقاسَ العيدَ عليها على أنه قد سبق بذلك.
واختلف في أول مَنْ بدأ به، فقال مالك: أولُ مَنْ قدَّم الخطبةَ عُثمان، وقال الزهري: مُعاوية، وقد روى فعلَهما ذلك عبدُ الرزاق في"مصنفه"، على أنه سيأتي في (باب الخطبة بعد العيدين) عن عُثمانَ خلافُ ذلك.
(باب المشي والركوب إلى العيد)
ليس في الحديثين في الباب تعرُّضٌ لمشي ولا ركوب إلا أن