(جَمْع) بفتح الجيم، وسُكون الميم: المُزْدَلِفة، إمّا لأنَّ آدم اجتَمع مع حَوَّاء بها، أي: دَنَا منها، أو [1] يُجمَع فيها بين الصَّلاتين، وأهلُها يَزدَلِفُون، أي: يتقرَّبون إلى الله بالوُقوف فيها.
(فدفعوا) مبنيٌّ للمَفعول، أي: أُمِروا بالذَّهاب إلى عَرَفَات حيث قيل لهم: أَفِيْضُوا، وذلك أن الحُمْس كان يترفَّعون على النَّاس عن أنْ يُساوُوهم في المَوقِف، ويقولون: نحن أهْلُ الله وقُطَّان حرَمه، فلا نَخرُج منه، ولا نحلُّ الحرَم، ويقِفون بجمْعٍ، وسائرُ النَّاس بعرَفاتٍ، فنزلت الآيةُ في أَمْرهم بأن يَقفوا بعرَفات، ويُفيضوا منها كسائر النَّاس.
(باب السَّير إذا دفع من عَرَفَةَ)
في بعضها: (من عَرَفَاتٍ) ، والمراد مكان الوقوف، عَرَفَات: اسمٌ في لفْظ الجمْع، لا واحدَ له، فقول النَّاس: (نزَلْنا عرَفَة) شَبيةٌ بالمُولَّد، وليس بعرَبيٍّ مَحْضٍ.
1666 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ ابن عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ بَأَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنا جَالِسٌ: كيْفَ كَانَ
(1) في الأصل:"أي"، والمثبت من"ف"و"ت".