والتَّواضُع لا يُصغِّر كبيرًا، بل يُوجِب إجلالًا وقَدْرًا، - صلى الله عليه وسلم -.
(باب قَول الله - عز وجل: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ} [مريم: 54] )
3373 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ارْمُوا إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُم كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلانٍ"، قَالَ: فَأمسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَا لَكُمْ لاَ تَرْمُونَ؟"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! نرمِي وَأَنْتَ مَعَهمْ؟ قَالَ:"ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُم كُلِّكُم".
(أسلَم) بفتح اللام: قَبيلةٌ.
(ينتضلون) من الانتِضال، بنُونٍ ومثنَّاةٍ ومعجمةٍ، وهي المراماة على سَبيل المسابَقة.
(بني) منادى، أي: يا بنيَّ.
(أباكم) ؛ أي: إسماعيل، مِن إطلاق الأبِ على الجدِّ.
(كلكم) ؛ أي: على سَبيل المساعدة والهمَّة، لا المراد كلٌّ منهما ليَكُون غالبًا؛ لئلا يصير كلٌّ منهما غالِبًا مَغلُوبًا.