بِالإِسْلاَمِ، قَالَ:"اللَّهُمَّ اكفِنِيهِمْ بِسَبع كسَبع يُوسُفَ"، فَأَصَابَتْهُمْ سنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى أكلُوا الْعِظَامَ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَها مِثْلَ الدُّخَانِ، قَالَ اللهُ: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} ، قَالَ اللهُ: {إنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} أفيُكْشَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟! وَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ، وَمَضَتِ الْبَطْشَةُ.
الثاني:
(حصت) ؛ أي: ذهبتْ، وسَنةٌ حَصَّاءُ، أي: جَرداءُ لا خيرَ فيها.
(البطشة) هي يوم بدْرٍ، ومرَّ الحديث في (كتاب الاستسقاء) .
ووجْه مناسبته للتَّرجمة لعلَّه بالنظَر إلى آخِر الحديث، وهو أنَّ أبا سُفيان قال له: إنَّك بُعثتَ بصِلَة الرَّحِم، فدَعا لهم بكشْف العَذاب، ففيه أنَّه عفَا عن قومه كما عفَا يوسُف عن زليخا.
وَحَاشَ وَحَاشَى: تنزِيهٌ وَاسْتِثْنَاءٌ. {حَصْحَصَ} : وَضَحَ.
(باب: {فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ} [يوسف: 50] )
قوله: (تنزيه) ؛ أي: بالزَّاي، وقيل: بالرَّاء، وهما بمعنًى.