فهرس الكتاب

الصفحة 6020 من 8898

بِالإِسْلاَمِ، قَالَ:"اللَّهُمَّ اكفِنِيهِمْ بِسَبع كسَبع يُوسُفَ"، فَأَصَابَتْهُمْ سنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى أكلُوا الْعِظَامَ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَها مِثْلَ الدُّخَانِ، قَالَ اللهُ: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} ، قَالَ اللهُ: {إنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} أفيُكْشَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟! وَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ، وَمَضَتِ الْبَطْشَةُ.

الثاني:

(حصت) ؛ أي: ذهبتْ، وسَنةٌ حَصَّاءُ، أي: جَرداءُ لا خيرَ فيها.

(البطشة) هي يوم بدْرٍ، ومرَّ الحديث في (كتاب الاستسقاء) .

ووجْه مناسبته للتَّرجمة لعلَّه بالنظَر إلى آخِر الحديث، وهو أنَّ أبا سُفيان قال له: إنَّك بُعثتَ بصِلَة الرَّحِم، فدَعا لهم بكشْف العَذاب، ففيه أنَّه عفَا عن قومه كما عفَا يوسُف عن زليخا.

{فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ(50)قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ}

وَحَاشَ وَحَاشَى: تنزِيهٌ وَاسْتِثْنَاءٌ. {حَصْحَصَ} : وَضَحَ.

(باب: {فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ} [يوسف: 50] )

قوله: (تنزيه) ؛ أي: بالزَّاي، وقيل: بالرَّاء، وهما بمعنًى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت