وفيه: أنَّ [1] موقفَ المأمومِ الواحِد عن يَمينِ الإمَام، وأنَّ الفعلَ القليلَ لا يُبطِل الصَّلاة، وصحَّةُ صلاةِ الصَّبيِّ، وإتيانُ المؤذن الإمامَ ليخرُج للصَّلاة، وندبيَّةُ صلاةِ اللَّيل، والجماعةُ في النَّفل، وأنَّ نومَه - صلى الله عليه وسلم - لا ينقُضُ وضوءَه؛ فهو من خَصائِصِه، وروايةُ: (أنَّه توضَّأ بعدَ النوم) ؛ للاحتياطِ، أو نحو ذلك.
قال (خ) : وإنَّما مُنِعَ النومُ قلبَه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّه يوحَى إليه في مَنامِه، وفيه أنَّ النَّوم مَظِنَّةُ الحدَث لا عينُه، حتى لا ينتقِضَ الجالسُ المُمَكِّنُ مَقعَدَه.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِسْبَاغُ الوُضُوءِ الإنْقَاءُ.
(باب إسباغ الوضوء) ؛ أي: إتمامُه، وقولُ ابنِ عمرَ في تفسيره: (الإنقاء) لاستِلزامِه الإتمامَ له عادةً.
139 -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ: أَنَّهُ سَمِعَهُ
(1) "أن"ليس في الأصل.