أَرشدناه مِن أَسعدناه بالسين؛ لأنه إذا كان بالسين كان من السَّعد، والسَّعادة، وأرشدتُ الرَّجل إلى الطَّريق، وهديتُه السَّبيلَ بعيدٌ من هذا التَّفسير، فإذا قلت: أصعدناهم -بالصاد-، خرَج اللَّفظ إلى معنى: الصَّعَدات، وهي الطُّرُق، وكذلك أصعَدَ في الأرض: إذا سارَ فيها على قَصْدٍ.
فإن كان البخاري قصَدَ هذا، وكتبَها في نسُخته بالصاد التِفاتًا إلى حديث الصَّعَدات؛ فليس بعجيبٍ، ولا نكيرٍ.
(يعني الوعيد) ؛ لأنَّه أمرُ تَهديدٍ.
(باب: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ} [فصلت: 22] )
4816 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِم، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ} الآيَةَ: كَانَ رَجُلاَنِ مِنْ قُرَيْشٍ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ ثَقِيفَ، أَوْ رَجُلاَنِ مِنْ ثَقِيفَ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ فِي بَيْتٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَتُرَوْنَ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ حَدِيثنَا، قَالَ بَعْضُهُمْ: يَسْمَعُ بَعْضَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَئِنْ كَانَ يَسْمَعُ بَعْضَهُ لَقَدْ