فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى تُوُفِي، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ! فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ كرَمَكَ اللهُ، قَالَ:"وَمَا يُدْرِيِكِ؟"قُلْتُ: لَا أَدْرِي وَاللهِ، قَالَ:"أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ مِنَ اللهِ، وَاللهِ مَا أَدْرِي، وَأَنَا رَسُولُ اللهِ، مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ"، قَالَتْ أُمُّ الْعَلاَءِ: فَوَاللهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ، قَالَتْ: وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي، فَجئْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ:"ذَاكِ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ".
(من نسائهم) ؛ أي: نساء الأنصار، وهي أُمّ خارجة كما بيناه قريبًا.
(في السُّكنى) ؛ أي: في الإقامة والتوطُّن في بيوتنا.
(تجري) ؛ أي: الثواب المستمر، وسبق قريبًا.
رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
(باب: نزع الماء من البئر حتى يروى الناس)
قوله: (رواه أبو هريرة) موصول في الباب بعده.