وهذا أحد الأَقوال فيه.
وقيل: حُذفت عينُه اعتِباطًا -بالعين- لغير مُوجِب.
وقيل: لا قَلْبَ فيه، ولا حَذْف، وهذا أَعدَل الأقوال؛ لسَلامته من ادِّعاء القَلْب، والحَذْف، ومعناه: ساقِط.
(الأوَّاه) وتأَوَّه أي: تكلَّم بكلمةٍ تدلُّ على التوجُّع، وقولهم عند الشِّكاية: أَوَّهْ مِن كذا، إنما هو توجُّعٌ، وكذلك آهةٌ بالمَدِّ، ومعناه أنه لفَرْط تَرحُّمه وحِلْمه كان يتعطَّف على أبيه الكافر إلى أنْ تبيَّن له أنه عدوٌّ لله.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {أُذُنٌ} : يُصَدِّقُ. {تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهم بِهَا} وَنَحْوُهَا كَثِيرٌ، وَالزَّكَاةُ: الطَّاعَةُ وَالإخْلاَصُ، {لَا يُؤتُونَ الزَّكَاةَ} : لاَ يَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ. {يُضَاهُونَ} : يُشَبِّهُونَ.
(باب: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 1] )
4654 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رضي الله عنه يَقُولُ: آخِرُ آيَةٍ نزَلَتْ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} ، وَآخِرُ سُورَةٍ نزَلَتْ بَرَاءَةٌ.
قوله: (يصدق) ؛ أي: يُصدِّق كلَّما سَمِع.