فهرس الكتاب

الصفحة 5963 من 8898

وهذا أحد الأَقوال فيه.

وقيل: حُذفت عينُه اعتِباطًا -بالعين- لغير مُوجِب.

وقيل: لا قَلْبَ فيه، ولا حَذْف، وهذا أَعدَل الأقوال؛ لسَلامته من ادِّعاء القَلْب، والحَذْف، ومعناه: ساقِط.

(الأوَّاه) وتأَوَّه أي: تكلَّم بكلمةٍ تدلُّ على التوجُّع، وقولهم عند الشِّكاية: أَوَّهْ مِن كذا، إنما هو توجُّعٌ، وكذلك آهةٌ بالمَدِّ، ومعناه أنه لفَرْط تَرحُّمه وحِلْمه كان يتعطَّف على أبيه الكافر إلى أنْ تبيَّن له أنه عدوٌّ لله.

{بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {أُذُنٌ} : يُصَدِّقُ. {تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهم بِهَا} وَنَحْوُهَا كَثِيرٌ، وَالزَّكَاةُ: الطَّاعَةُ وَالإخْلاَصُ، {لَا يُؤتُونَ الزَّكَاةَ} : لاَ يَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ. {يُضَاهُونَ} : يُشَبِّهُونَ.

(باب: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 1] )

4654 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رضي الله عنه يَقُولُ: آخِرُ آيَةٍ نزَلَتْ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} ، وَآخِرُ سُورَةٍ نزَلَتْ بَرَاءَةٌ.

قوله: (يصدق) ؛ أي: يُصدِّق كلَّما سَمِع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت