يجوز أن تكون الخَوالِف النِّساء، ولا يَكادون يجمعون الرِّجال على تَقدير فَوَاعِل غير أنَّهم قد قالوا: فارِسٌ وفوارسٌ، وهالكٌ وهوالكٌ.
قال ابن جذل [1] :
فأَيْقَنْتُ أَنِّي ثائِرُ ابنِ مُكَدَّمِ ... غَداةَ إذٍ أَوْ هالِكٌ في الهوالِكِ
وقال ابن قتيبة: الخَوالِف يُقال: النِّساء، ويقال: خِساس النَّاس وأَدنِيَاؤُهم، يُقال: فلانٌ خالفةُ أهلِه: إذا كان دُونَهم، والظَّاهر أن الخَوالِف جمع: خالِف، وهو المُخلَّف بعد القَوم.
والمُراد به هنا النِّساء، والصِّبيان، والرِّجال العاجِزون، فلذلك جاز جمعُه للتَّغليب.
وقال قَتادة: الخالِفُون: النِّساء، وهو مردودٌ لأجل الجمْع.
(الشفا: الشفير) ؛ أي: في قوله تعالى: {عَلَى شَفَا جُرُفٍ} [التوبة: 109] ، أي: طرَفٍ.
(وهو جده) قد سبَق له في (آل عمران) بغير هذا اللَّفظ.
(ما تجرف من السيول) عبارة الجَوْهَري: ما تَجرَّفتْه السُّيول، فيُوفَّق بينه وبين ما في البخاري أنَّ (مِن) للابتداء، أي: تجرَّف مِن جِهَة السَّيل وبسَببه.
(هار: هائر) يُريد أنَّه مقلوبٌ مثل: شاكٍ في السِّلاح، وشائِك،
(1) في الأصل:"ابن جندل"، والمثبت من"التنقيح"للزركشي (2/ 925) .