(باب فَضْل مَن ماتَ له ولَدٌ فاحتَسَب) ؛ أي: صبَر راضيًا بقَضاء الله راجيًا رحمتَه وغُفرانه، وما أَورده من الحديث وإن لم يُصرَّح فيه بالاحتساب؛ لكنَّه معلومٌ من مواضع كثيرةٍ من خارج.
1248 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلاَثٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ".
الحديث الأول:
(من مسلم) ، (مِنْ) زائدةٌ، بخلاف (مِن) في قوله: (من الناس) فإنها للبَيان، أو التبعيض، وعكَسَه (ش) ، وفيه نظَرٌ، وسيأتي آخر (الجنائز) توضيح ذلك، وهي: (ما من الناس مسلم يموت له ثلاثةٌ) .
(يُتوفى) بضمِّ أوله مبنيًّا للمفعول.
(ثلاثة) ؛ أي: ثلاثةُ أولاد، وفي بعضها: (ثلاث) ؛ لكون المُميِّز محذوفًا، فيجوز الأمران.
(إياهم) الظَّاهر أنه عائدٌ على الرَّجل لكونه عامًّا؛ لأنه نَكِرةٌ في نفْىٍ، لا على الأولاد.