وَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِسَلْمَانَ: كَاتِبْ. وَكَانَ حُرًّا فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ. وَسُبيَ عَمَّارٌ، وَصُهَيْبٌ، وَبلاَلٌ، وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} .
(باب شِرَاءِ المَمْلُوك من الحَرْبي)
(وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لسَلْمان) رواه أحمد، والطَّبَراني، وغيرهما، وهو بهذا اللَّفْظ في ابن حِبَّان.
(كاتب) ؛ أي: اشتَرِ نفْسك بنجْمَين فأكثر.
(وكان حرًّا) ؛ أي: في الأصل قبْل أن يَظلِموه، والجُملة حالٌ مِنْ (لسَلْمان) ، وذلك أنه كان هرَبَ من أبيه لطلَب الحقِّ، وكان مجوسيًّا، فلَحِق براهبٍ، ثم براهبٍ، ثم بآخر بعد مَوت كلٍّ منهم، حتى دلَّه الأخير على الحِجَاز، وأخبرَه بظهور رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقصَدَه مع بعض الأعراب فغَدَرُوا به، فباعُوه في وادي القُرى ليهوديٍّ، ثم اشتراه يهوديٌّ آخر من بني قُريظة فقدم به المدينةَ، فلمَّا قدمها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ورأَى علامات النُّبوَّة أسلَمَ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (كاتِبْ عن نَفْسِك) .
قال (خ) [1] : قوله - صلى الله عليه وسلم: (كاتِبْ) وهو خبر بمعنى: أوجِدْ صُورة
(1) "خ"ليس في الأصل و"ب".