(بكتاب الله) ؛ أي: قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} الآية [البقرة: 196] ، وسبَق بيانه في (باب: مَنْ أهَلَّ في زَمان النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) .
ووجْه دلالة هذا على التَّرجمة: أن بلُوغ الهَدْي مَحِلَّه عبارةٌ عن الذَّبْح، لمحلو تقدَّم الحَلْق عليه صار يتحلَّل قبْل الذَّبح، وتقديم الذَّبْح هو الأصل، وإنّما تأخيره رُخْصةٌ.
قال (ن) : أعمال يوم النَّحر أربعةٌ: رمْي جَمْرَة العقَبة، ثمّ الذَّبْح، ثمّ الحَلْق، ثمّ الطَّواف، وتَرتيبُها هكذا سنَّةٌ، فلو قدَّمَ مُؤخَّرًا جازَ ولا فِدْيةَ؛ لأنَّ: (لا حرَجَ) معناه: لا شَيءَ عليك، خلافًا لبعض النَّاس في إيجابه الدَّمَ، وحمَلَ: (لا حرَج) على: (لا إِثْمَ) .
(باب الحَلْق والتَّقْصير)
1726 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بن أَبي حَمْزَةَ، قَالَ نَافِعٌ: كانَ ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ: حَلَقَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّتِهِ.
الحديث الأول:
(في حجته) ؛ أي: حَجَّة الوداع.