ووجه استِنباط التَّرجمة من الآية: أنَّه لو كان القَولُ قَولَ المُدَّعي من غير بينةٍ لَمَا احتيج إلى الكتابة، والإملاء، والإشهاد عليه، فلمَّا احتِيج إليه دلَّ على أن البيِّنة على المُدَّعي.
قال (ط) : الأمر بالإملاء يدلُّ أنَّ القَول قَول مَن عليه الشَّيء، وأيضًا أنَّه يقتضي تصديقه فيما عليه، فالبيَّنة على مُدعي تكذيبه، وأما الآيةُ الأُخرى فوجه الدَّلالة: أنَّ الله قد أخَذ عليه أن يُقِرَّ بالحقِّ على نفْسه، فالقَول قَول المُدعَى عليه، فإذا كذَّبه، فعليه البيِّنة.
(باب: إذا عَدَّل رجلٌ أحدًا) ، وروي: (رجلًا) بدَل: (أحدًا) .
2637 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَني عُرْوَةُ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -وَبَعْضُ حَدِيثهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا- حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإفْكِ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلِيًّا وَأُسَامَةَ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَأْمِرُهُمَا في فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَقَالَ: أَهْلُكَ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا