قال (ن) : أجمَعوا على أنَّه منهيٌّ عنه؛ لكن اختلَفُوا هل هو نهيٌ يقتضي إبْطال النِّكاح، أو لا؟، فقال أبو حنيفة: يَصحُّ بمَهْر المِثْل.
(باب: هل للمَرأة أنْ تَهَبَ نفْسَها لأَحَدٍ)
5113 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيم مِنَ اللَّائِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأة أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ، فَلَمَّا نزَلَتْ: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارعُ في هَوَاكَ.
رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَعَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
(في هَوَاك) ؛ أي: مُرادِك، أي: ما أَرى الله إلا مُوجِدًا لمُرادِك بلا تأْخيرٍ مُعجِّلًا لمَا تُحبُّه وتَرضاه.
(رواه أبو سعيد المؤذن) وصلَه ابن مَرْدَويهِ، والبيهقي.
(ومحمد بن بشر) وصلَه أحمد.