(باب ذِكْر شِرار المَوتَى)
عقَّبه بـ (باب: النَّهي عن سبِّ الأموات) ؛ للإشارة إلى أن المنهيَّ سبُّ غير الأَشرار، أو أن السبَّ غير الذِّكْر.
1394 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، قَالَ: قَالَ أَبُو لَهَبٍ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ. فَنَزَلَتْ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} .
(أبو لهب) عبد العُزَّى بن عبد المُطَّلِب.
(تبًّا) مفعولٌ مطلَقٌ، أي: هلاكًا محذوفٌ عامله.
(سائر) نصبٌ بالظَّرفية، أي: باقي الأيام، أو جميعًا، وذلك لمَّا نزَل: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ} الآية [الشعراء: 214] ، رقَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصَّفَا، وقال: يا صبَاحاهُ! فاجتمعوا، فقال: يا بَنِي عبد المُطَّلِب، إنْ أَخبرْتُكم أنَّ بسَفْح هذا الجبَل خَيْلًا، أكنتُم مُصَدِّقِيَّ؟، قالوا: نعَمْ، قال: فإنِّي نَذيرٌ لكم بين يدَي السَّاعة، فقال أبو لَهَبٍ: تَبًّا لكَ، أَلِهذا دعَوتَنا [1] .
(1) هنا ينتهي الجزء الأول من النسخة الخطية لمكتبة فيض الله، بتركيا، والمرموز لها بـ"ف".