وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنِ اسْتَنْثَرَ، فَدَخَلَ الْمَاءُ فِي حَلْقِهِ، لاَ بَأسَ، إِنْ لَم يَملِكْ. وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ دَخَلَ حَلْقَهُ الذُّبَابُ، فَلاَ شَيءَ عَلَيهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ: إِنْ جَامَعَ ناَسِيًا، فَلاَ شَيءَ عَلَيهِ.
(باب الصَّائِم إذا أكَلَ أو شَرِبَ ناسيًا)
(استنثر) : هو إخْراجُ الماءِ من الأنْف بعد الاستنشاق، وقيل: هو الاستنشاق، وسبق بيانه.
(لم يملك) استئنافُ كلامٍ تعليلًا لمَا قبْلَه، وفي بعضها: (إنْ لم يملِك) .
(لا بأس) ليس هو جوابَ الشَّرط، وإلا لكان بالفاء، بل هو مفسِّرٌ لجوابه المحذوف، والجُملة كقوله:
مَنْ يَفعَلِ الحسَناتِ الله يَشْكُرُها
1933 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَناَ يَزِيدُ بن زُريع، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا ابن سِيْرِينَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبيِّ - رضي الله عنه - قَالَ:"إِذَا نسَيَ فَأكَلَ وَشَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ الله وَسَقَاه".
(أطعمه الله) إشارةٌ إلى لُطْف الله تعالى بعِباده بدَفْع الحرَج عنهم.