(باب: من سلم المسلمون من لسانِه ويده)
يحتمل تنوينَ الباب، وإضافتَه، وسُكونَه كالوقف.
10 -حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ، وَإسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نهى اللَّهُ عَنْهُ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ أبَو مُعَوِيَةَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ داوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(م د س) .
(الْمُسْلِمُ) ؛ أي: الكامِل، وإلا لَزِمَ أنَّ من أتى بالأركان الخمسة، ولم يَسلَم المسلمون مِن لسانه ويده أنْ لا يكون مُسلِمًا، وقد نصَّ سِيْبَوَيْهِ في اسم الجنْس بأَل نحو: الرَّجل زيدٌ: بأنَّ المراد به الكامِل، وقال ابن جِنِّي: مِن عادة العرَب أن يُوقعوا على الشَّيء الذي يخصُّونَه بالمَدْح اسمَ الجِنْس، فلهذا سَمَّوا الكعبةَ البَيْتَ، أو يُقال: سلامة المسلمين خاصةٌ بالمسلم، ولا يَلزم من انتِفاء الخاصَّة انتفاءُ ما له