قيل: لعلَّ له طريقًا آخرَ غيرَ هذا، وتركَه وذَكَر الحديث تعليقًا لغَرَضٍ من أغراضِ التَّعليقاتِ، ثم قال: (ورواه إبراهيمُ) ، إشعارًا بهذا الطَّريق الآخَر، وهو تعليقٌ أيضًا؛ لأنَّ البخاريَّ لم يُدركْ إبراهيمَ لكنَّه نوعٌ آخر، فلا يكونُ فيه تأخيرُ الإسنادِ، وكذا لو قلنا: إنَّ (وعن أبي هريرةَ) من تَتمَّةِ كلامِ هَمَّامٍ، فلا يكونُ تأخيرٌ أيضًا؛ بل يكونُ تقوِيةً وتأكيدًا، وقد وَصَل روايةَ إبراهيمَ المذكورةَ النَّسانيُّ.
(باب التستر في الغسل عند الناس) : في بعضِها: (من النَّاس) .
280 -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ: أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الفَتْح، فَوَجَدتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ تَسْتُرهُ فَقَالَ: (مَنْ هَذِه؟) ، فَقُلْتُ: أَناَ أُمُّ هَانِئٍ.
الحديث الأول (م ت س ق) :
(عن أبي النضر) هو بفتحِ النُّونِ وسكونِ المُعجَمَة.
(مولى أم هاني) سبق في (بابِ مَن قَعَدَ حيثُ ينتَهي به المَجلسُ)