فقال الشَّافعية: تَحصُل بنفْس اللِّعان، ولا يَحتاج إلى طلاقٍ، وإنَّما طلَّقَها؛ لأنَّه ظَنَّ أن اللِّعان لَم يُحرِّمْها عليه، فأراد تَحريمَها بالطَّلاق.
وقال (خ) : احتَجَّ بقوله: (فَرَّق) مَن يَرى فُرقة اللِّعان غير واقعةٍ حتى يُفرِّق بينهما الحاكمُ، ومَن أوقعَها بنفْس الطَّلاق يَزعُم أنَّه إخبارٌ عن الفُرقة المتقدِّمة الواقِعَة، وإنما أُضيف التَّفريق إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّ اللِّعان قد جرَى بحُضوره.
قال: وفيه أنَّ الزَّوج إذا قذَف زوجتَه برجلٍ، ثم تَلاعنا سقَط عنه الحَدُّ؛ إذ لم يُروَ أنَّه - صلى الله عليه وسلم - عرَّضَ لهلالٍ بعُقوبةٍ، ولا أنَّه عفَا عنه شَريكٌ.
أفَاكٌ: كَذَّابٌ.
(باب: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [النور: 11] )
4749 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} قَالَتْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ.
سبَق في (الشَّهادات) قِصَّة الإِفْك، وتَكرَّرت كثيرًا.