وَقَالَ حَسَّانُ بن أَبي سِنَانٍ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَهْوَنَ مِنَ الْوَرعَ، دع مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ.
(باب تَفسير المُشبَّهات)
(دع ما يريبك) قال بعضهم: الورَعِ كلُّه في هذا، ويَرِيْبُ -بفتح أوَّله-: مِن الرَّيْب، وهو الشَّكُّ، وقد يُضمَّ، لكنَّ الفتح أفصح.
2052 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن كَثِيرٍ، أَخْبَرَناَ سُفْيَانُ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ الله ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن أَبي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبة بن الْحَارِثِ - رضي الله عنه: أَنَّ امرَأَةً سَوْداءَ جَاءَتْ، فَزَعَمَتْ أنَّها أَرْضَعَتْهُمَا، فَذَكَرَ لِلنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأعْرَضَ عَنْهُ، وَتَبَسَّمَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"كيْفَ وَقد قِيلَ؟!"وَقَد كَانَتْ تَحتَهُ ابنةُ أَبي إِهابٍ التمِيمِيِّ.
الحديث الأول:
(أرضعتهما) ؛ أي: عُقْبَة وامرأَته، وإنْ لم يَسبق لها ذكْرٌ، لكنْ يُفهم بالقَرينة، وقد فُسِّرت آخرَ الحديث بأنَّها بنت أَبي إهاب، بكسر الهمزة، واسمها: عُتْبة، واسم أَبي إِهاب: عَزِيْز، بفتح المهملة، وكسر الزاي الأُولى.
ووجه دلالته على التَّرجمة: أنَّ قوله: (كيف وقد قيل) يُشعِر