6096 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي، قَالَا: الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ يَكْذِبُ بِالْكَذْبَةِ تُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الآفَاقَ، فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
الثالث:
(رأيت) ؛ أي: في المنام، وسبق الحديثُ بطوله آخرَ (الجنائز) ، (وقد رأى رجلًا جالسًا ورجلًا بيدة كَلُّوبٌ من حديدٍ يُدخلُه في شِدْقِه، حتى يبلغَ قَفَاه، ثم يَفعلُ بِشِدْقِه الآخرِ مثلَ ذلك، ويَلتئمُ شِدْقُه هذا، فيعودُ فيَصنعُ مثلَه؛ فقلت: ما هذا؟ فقالا: الذي رأيتَه يشقُّ) .
(فكذَّاب) دخول الفاء في خبر الموصول، وإن كان هنا مُعيَّنًا، وشرطُه أن يكونَ مُبهَمًا؛ بل عامًّا، لأنه جُعِلَ هنا كالعام، قاله ابن مالك.
(بالكَذبة) بفتح الكاف، وفيه: أن العقابَ كان في موضع المعصية، وهو الفهمُ الذي كَذبَ به.
(باب الهَدْي الصالح)
بفتح الهاء وسكون المهملة: السِّيرة.