فهرس الكتاب

الصفحة 7526 من 8898

(يُكتَب) ؛ أي: يُحكَم له، فالمرادُ إظهارُه للمخلوقين، أو في الملأ الأعلى، أو إلقاؤُه في قلوب الناس وألسنتهم، وإلا فحُكمُ اللهِ قديمٌ، والقصدُ أنه يستحقُّ وصفَ الصدِّيقين وثوابَهم في مقابلة وصف الكذَّابين وعقابهم؛ لأنه من علامة النفاق، ولعله لم يَقُلْ: في الصدِّيقين بلفظ: (يُكتَب) إشارةً إلى أنه صدِّيقٌ، من جملة الذين قال تعالى: {الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ} [النساء: 69] .

6095 - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلاَمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإذَا اؤْتُمِنَ خَانَ".

الثاني:

(آية المنافق) ؛ أي: علامتُه، والمرادُ هنا: أنه يشبهُ المنافقَ، أو إذا كان معتادًا، أو المرادُ التغليظُ، أو الذين كانوا في عهد النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - من المنافقين، أو كان منافقًا خاصًّا، أو ليس المرادُ النفاقَ الإيمانِيَّ؛ بل العُرفِيَّ، وإلا فالإجماعُ مُنعقِدٌ على أن المسلمَ لا يُحكَم بنفاقه المُوجِبِ لكونه في الدَّركِ الأسفلِ بواسطة الكذب وأخويه، وسبق مبسوطًا في (الإيمان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت