قال (ك) : هذا أيضًا صَوابٌ؛ لاحتمال أن يكون فيه ضمير الشَّأْن.
قال ابن مالك في"الشواهد": ومما كان المَحذُوف ضَمير الشَّأْن مَنصُوبًا قَولُ النبي - صلى الله عليه وسلم: (وإنَّ لنَفْسِكَ) ، وقول رجلٍ له: (لعلَّ نَزَعَها عِرْقٌ) ، أي: لعلَّها.
ومَحلُّ التَّعريض في الحديث قولُه: (وُلِدَ لي غُلامٌ أَسود) ، يعني: أَنا أبيَضُ وهو أَسوَد، فلا يكون منِّي!
قيل: وتبويب البخاري عليه بالتَّعريض يقتَضي إهدارَ التَّعريض كما هو مَذْهب الشَّافعي، وهو مُناقض لمَذهبه السَّابِق في اعتِبار الإشارة، وهما سواءٌ في الدَّلالة على المَقصود.
قال (ش) : أَعمَل الإشارةَ كالعِبارة عند الحاجَة، ولم يُعمِل التَّعريض في إلزامٍ بشيءٍ، فلا وَجْهَ للتَّسوية بينهما.
(باب إِحْلاف المُلاعِن)
5306 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ قَذَفَ امْرَأتهُ، فَأَحْلَفَهُمَا