وقال الطِّيبِيُّ: النَّهيُ بِمَسح اليمين مُختصٌّ الدُّبُر، ونهيُ المسِّ مُختصٌّ بالقُبُل، فعُلِمَ منه أنَّه إذا أخَذَ الحجرَ باليُمنى ومسحَ ذكَرَه بالشِّمال لم يُكره، فلا إشكالَ.
(باب لا يُمسِك ذكره بيمينه)
154 -حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعيُّ، عَنْ يَحيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قتادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (إِذَا بَالَ أَحَدُكُم فَلاَ يَأخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينهِ، وَلاَ يَسْتَنْجي بِيَمِينهِ، وَلاَ يتنَفَّسْ فِي الإناَءِ) .
(فلا يأخذن) فيه زيادةٌ لا على الرِّواية السَّابقة؛ التَّوكيدُ بالنّون، وهناك: (إذا دَخَل الخَلاء) ، وهنا: (إذا بالَ) .
(ولا يتنفس) قضيَّةُ عطفِه على المُقيَّد بوقتِ البَول أن يكونَ التنفُّسُ كذلك، وهو مَنهِيٌّ عنه مُطلقًا، فيتعيَّنُ عطفُه على مَجموعِ جُملتي الشَّرط والجَزاء، ولهذا لم يؤكِّده بالنّون.
نعم، مذهبُ السَّكَّاكيِّ: أنَّ الجملة الجزائيَّة خبرية مقيَّدةٌ لا بالشَّرط، ولا يلزمُ من تقييدِ المَعطوفِ عليه تقييدُ المعطوفِ؛ على ما عليه أكثرُ