وَهُوَ مُخَيَّرٌ، فَأمَّا الصَّوْمُ فَثَلاَثَةُ أيَّامٍ.
(باب قول الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} [البقرة: 196] ؛ أي: مرضًا يضرُّه تَرْك الشَّعر على رأْسه من جِراحٍ، أو صُداعٍ، أو به أَذًى من رأْسه من هامَّةٍ فتُؤذيه.
(فأما الصوم) حُذف منه مُعادِلُ (أمَّا) ، أي: وأمَّا النُّسُك فأقلُّه شاةٌ، وأما الصَّدقة فإطعامُ ستَّة مساكين.
1814 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بن قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بن عُجْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ قَالَ:"لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ؟"قَالَ: نعمْ يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ رَسُولُ الله - عز وجل:"احْلِقْ رَأْسَكَ وَصُمْ ثَلاَثَةَ أيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ بِشَاةٍ".
(هوامك) جمع هامَّةٍ بالتشديد، وهو المَخُوف، والمراد هنا القَمْل؛ لأنَّه يَهِمُّ على الرأْس، أي: يَدِبُّ، والهَمِيم: الدَّبيب.