قَالَ: أَخْبَرناَ خَالِدُ بنُ عَبْدِ الرَّحمنِ، حدَّثَنِي غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزنِيِّ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالظَّهَائِرِ فَسَجَدْناَ عَلَى ثِيَابِنَا اتِّقَاءَ الْحَرِّ.
الحديث الثَّالث:
(خالد بن عبد الرَّحمن) لم يُذكر في"الجامع"إلا في هذا المَوضع.
(غالب) بالإعجام.
(بالظهائر) جمعُ الظَّهيرة؛ أي: الهاجرة، أراد بها الظُّهر، وجَمَع نظرًا إلى تعدُّد الأيام.
(فسجدنا) عطفٌ على مقدَّر، أي: فَرشْنا الثِّياب فسجَدنا.
(اتقاء) من الوِقَاية، أي: لأَنْفسِنا من الحَرِّ، وهذا محمولٌ عند الشَّافعي على ثَوبٍ غير مُتصِلٍ بالمُصلِّي، أو متصلٍ لكنْ لا يتحرَّك ما يَسجُد عليه بحركته، فلا يكونُ حُجَّةً عليه لمَكان الاحتمال.
(باب تأخير الظُّهر)
543 -حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -هُوَ ابْنُ زَيْدٍ-، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -