(كذبوهم) بالتخفيف، ويحتمل التشديد، فأرادتْ عائشة أنهم استَيقنوا التكذيبَ من غير المصدِّقين، وظَنُّوا التَّكذيبَ آخرًا من المصدِّقين أولًا.
قال في"الكشَّاف": وهل معناه: وظنَّ المرسَل إليهم أنَّ الرُّسُلَ قد كُذبوا، أي: أُخلِفوا، بالبناء للمفعول، أو ظنَّ المرسَل إليهم أنهم كُذبوا من جهة الرسُل، أي: لم يصدقهم الرسُل في أنهم يُنصَرون.
(اسْتَيأسوا) استفعلوا، وفي بعضها: (افْتَعَلُوا) ، وغرضه بَيان المعنى، وأنَّ الغرَض ليس مقصودًا فيه؛ ولا بيان الوزن والاشتقاق.
قال (ش) : حاصِل ما ذُكر في الآية تأويلان: أنَّ الظنَّ بمعنى اليقين، كما في: {وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إلا إِلَيْهِ} [التوبة: 118] ، وثانيهما: على بابه، والمعنى: لمَّا طالَ على المؤمنين البَلاءُ، واستأخَر عنهم النَّصر ظنَّ الرُّسُل أنَّ أتباعَهم كذَّبوهم، قيل: وهو أحسَن.
{ارْكُضْ} : اضْرِبْ. {يَرْكُضُون} : يَعْدُونَ.
(باب قَول الله - عز وجل: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ} [الأنبياء: 83] )
3391 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ،