والوجْهُ وقَولُ الجُمهور هو الأوَّل.
(وقال غيره) أي: عن يحيى، وقد وصَلَ ذلك الإِسْماعِيْليُّ من حديث كاتِب اللَّيث عنه، والذُّهْلي في"الزُّهْريات"عن أبي صالح، عن اللَّيث.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضيَ الله عَنْهَا، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ".
(باب مَنْ صام رمضان إيمانًا واحتسابًا)
في نصبهما وجهان:
أحدهما: مصادر وقعت أحوالًا، كقوله تعالى: {يَأْتِينَكَ سَعْيًا} [البقرة: 260] ، أي: ساعياتٍ.
ثانيهما: مفعولٌ لأجله، ومعنى (إيمانًا) : تصديقًا بوُجوبه، و (احتِسابًا) : من الحِسْبة، قال الجَوْهَري: هي بالكسر: الأَجْر، واحتَسبْتُ بكذا، أي: أجْرًا عند الله، وقال البَغَوي: طلَبًا للأجر في الآخِرة، وقال (خ) : أي: عَزيمةً، أي: يصُومه على معنى الرَّغْبة في ثَوابه طيِّبةً نفْسه بذلك غير مُستثقلةٍ لصيامه، ولا مستطيلةً لأيامه.