حقِّ العُبودية، فهو أمارةٌ، وتبيَّن لهم أن كُلًّا مُيسَّرٌ لما خُلِقَ له، وأن عمَله في العاجل دليلٌ لما في الآجِل، فلذلك تَمثَّل بآية: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى} [الليل: 5] ، ونظيره الرِّزق المَقسوم مع الأَمْر بالكَسْب، والأجَل المضْروب مع الطِّبِّ، فالباطن على موجبه، والظاهر سببٌ مخيل، ولم يُترك الظاهر للباطن.
قال (ك) : فالمدْح والذمُّ، والثَّواب والعقاب باعتبار المَحلِّية لا باعتبار الفاعليَّة، وهو المراد بالكسْب المَشهور عن الأشاعرة.
قال (ن) : في الحديث إثبات القَدَر في جميع الواقِعات: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ} [الأنبياء: 23] ، وأنَّ سِرَّ القدَر ينكشف بدخول الجنة والنار، لا قَبْلَ ذلك.
(باب ما جاءَ في قاتِل النَّفْس)
1363 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلاَمِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا فَهُوَ كمَا قَالَ، وَمَنْ قتلَ نَفْسَهُ"