الثالث:
(فَنُرى) بضم النون، هو من كلام الزُّهري، أي: يظُنُّ خالةَ أبيها مثلَ خالتِها في الحُرمة، وفي بعضها: (نَرى) بفتح النون، وإنما قال ذلك؛ لأنَّه حَمَل الخالةَ والعمَّة على العُموم، وهو ظاهرٌ.
(باب: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء: 23] )
5107 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! انْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ. قَالَ:"وَتُحِبِّينَ؟"قُلْتُ: نعمْ، لَسْتُ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَاركنِي في خَيْرٍ أُخْتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! فَوَاللهِ إِنَّا لَنتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تنكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ:"بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ"، فَقُلْتُ: نعمْ. قَالَ:"فَوَاللهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ في حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا لاَبْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبة، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ".