لا إبرادَ بالجمعة؛ لشدة الخَطَر في فواتها، ولأنَّ الناس يبكِّرون لها فلا يتأذَّون.
قلت: إلا من يقول: التبكير من الزوال.
"وقال بشر"إلى آخره، وصله الإسماعيليُّ، والبيهقي.
قال التيمي في معناه: أن الجمعة وقتها وقت الظهر تُصلَّى بعد الزوال، ويُبْرَد بها بعد تمكَّن الوقت.
وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما: يَحْرُمُ البَيْعُ حِينئِذٍ.
وقَالَ عَطَاءٌ: تَحْرُمُ الصِنَاعَاتُ كُلُّهَا.
وقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهْوَ مُسَافِرٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ.
(باب المشي إلى الجمعة)
(وسعى لها) ؛ أي عَمِل لها وذهب لها وهو راجع لـ (سعى) المُعدَّى بـ (إلى) ، لا تفاوت بينهما إلا بإرداة الاختصاص والانتهاء.