فهرس الكتاب

الصفحة 6412 من 8898

أَشْيَاخ بَدْرٍ، فَكأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نفسِهِ، فَقَالَ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا، وَلنا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ. فَدَعَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ، فَمَا رُؤِيتُ أَنَهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ. قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} ؟ فَقَالَ بَعْضهُمْ: أُمِرْنَا نَحْمَدُ اللهَ وَنستَغْفِرُهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْلَمَهُ لَهُ، قَالَ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} ، وَذَلِكَ عَلاَمَةُ أَجَلِكَ، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} . فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ.

الحديث:

(فكان بعضهم) هو عبد الرَّحمن بن عَوْف.

(ممن علمتم) ؛ أي: فضْلَه وزيادةَ عِلْمه.

(فما أُريت) بالضم، أي: ما ظَننتُ أنَّه دَعاني إلا ليُريَهم عِلْمه.

111 -{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}

تَبَابٌ: خُسْرَانٌ. تَتْبِيبٌ: تَدْمِيرٌ.

(سورة تبَّتْ)

قوله: (خسران) ؛ أي: كما في قوله تعالى: وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت