(إلا من ضرورة) كخَوفٍ وثوران فتنةٍ، وذلك لأنَّ الإمامةَ لأهل الفضْل، والمُخنَّث مفتتنٌ لشَبَهه بالنِّساء كإمام الفِتْنة والمبتدع؛ فإنَّ كُلًّا مفتونٌ في طائفته، فكُرهتْ إمامتهم إلا من ضرورةٍ.
696 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا غُنْدَر، عَنْ شُعْبةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنس بْنَ مَالِكٍ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِي ذَر:"اسمع وَأَطِعْ، وَلَوْ لِحَبَشِيٍّ كَأنَّ رَأْسَهُ زَبِيبةٌ".
(أبان) سبَق أنَّ صرفَه أَجودُ.
(لحبشي) ؛ أي: لو كان الطَّاعةُ أو الأَمرُ لحبشي، أي: سواءٌ أكان مَفتُونًا أو مُبتدِعًا.
قيل: ووجْهُ موافقة التَّرجَمة: أنَّ هذه الصفة لا تكون غالبًا إلا لمَنْ هو غايةٌ في الجهل، ومفتونٌ بنفسه.
(باب: يَقومُ عَنْ يَمين الإمامِ بحذَائهِ) ، بالمَدِّ، أي: بإزائه،