(باب سُتْرة الإِمام سُترةُ مَن خَلْفَه)
(السُّترة) بالضَّمِّ اسمٌ لمَا يُستَر به، والمُراد به هنا ما يُوضَع بين يدَيه من سجَّادةٍ أو عصا أو غيرِه مما سيَأتي، وحِكْمتُها: كَفُّ النَّظَر عمَّا وراءَها، ومنع المُجتاز لئلَّا يتَفرَّق خاطِرُ المُصلِّي.
493 -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أتانٍ، وَأَناَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ناَهَزْتُ الاِحْتِلاَمَ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى إِلَى غيرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ في الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أحدٌ.
الحديث الأَوَّل:
(ناهزت) ؛ أي: قارَبتُ، وسبَقَتْ مباحثُ الحديث في (باب متى