وفيه: ما كان - صلى الله عليه وسلم - عليه من التواضع، وفعلُ الأشغال بيده، ونظرُه في مصالح المسلمين، واستحباب تحنيك المولود، وحملُه إلى أهلِ الصلاح ليُحنِّكَه؛ ليَكونَ أولَ ما يدخلُ جوفَه رِيقُه.
(باب ثياب الخُضر)
من إضافة الموصوف للصفة.
5825 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا أيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأتهُ، فتزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ الْقُرَظِيُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ، فَشَكَتْ إِلَيْهَا، وَأَرتهَا خُضْرَةً بِجلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ، لَجلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا، قَالَ: وَسَمعَ أنَّهَا قَدْ أتت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، قَالَتْ: وَاللهِ مَا لِي إلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلَّا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَتْ هُدْبةً مِنْ ثَوْبِهَا، فَقَالَ: كَذَبَتْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنّي لأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيم، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ تُرِيدُ رِفَاعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ تَحِلِّي لَهُ -أَوْ لَمْ"