ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَينَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلاَفِهِمْ وَلَغَطِهِمْ.
الثالث:
(من اختلافهم) بيانٌ لـ (ما حال) ، وفيه: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكتب، والأميُّ مَنْ لا يُحسن الكتابة، لا مَنْ يقدر عليها؛ اللهمَّ إلا أن يُقال: يكتب على سبيل الإعجاز، أو المراد: المجاز؛ أي: أمر بالكتابة.
قال (ط) : عُمرُ أفقهُ من ابنِ عباسٍ حين اكتفى بالقرآن، ولم يكتفِ ابنُ عباسٍ به، وإنما ساغَ لهم مخالفةُ أمرِه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم فهموا بالقرائن: أن ذلك غيرُ واجبٍ عليهم، وقال: واقرؤوا القرآن، وهلمَّ أكتبْ لكم هو من تتمة مباحثِ الأمرِ الذي لغير الإيجاب.
قال (ك) : ولعل ترجمةَ هذا الباب لم تكن عنده؛ أي: عند (ط) .
قال (ن) : كان - صلى الله عليه وسلم - همَّ بكتاب حين أوحي إليه بذلك، أو كان مصلحةً، ثم تركه حين جاء الوحيُ بخلافه، أو بغير مصلحة، وفيه مباحثُ سبقت في (كتاب العلم) .
وَأَنَّ الْمُشَاوَرَةَ قَبْلَ الْعَزْمِ وَالتَّبَيُّنِ، لِقَوْلِهِ: فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى