وقولهم: إن التَّصفيح لهنَّ، أي: حين يَسمع الرجال، والقَضيَّة إنما جرَتْ بين الأُختين، أو أنَّ ذاك أَولى، وهذا جائزٌ، والخُطْبة بعد الكُسوف، وأنَّ أوَّل الخُطْبة تحميدٌ وثَناءٌ.
قال (ط) : وأن الإشارة المفهِمة جائزةٌ، فيكون حجةَ لمالكٍ في لِعان المرأَة الصَّمَّاء البَكْماء، ومُبايعتها، ونكاحها.
قال (ن) : وأنَّ الغَشْي لا ينقض الوضوء ما دام العقل باقيًا، وهو محمولٌ على أنَّه لم تكثُر أفعالها مُتواليةً، وإلا بطلتْ.
قال (ك) : وإنما جُعل الغَشْي والصَّوت كالأَنين في الصلاة؛ لأنَّها قبْل الخُطْبة، وهي تعقُب الصلاة بدليلِ الفاء في (فحَمِد) .
واعلم أن الحديثين الأولين دالَّان لبعض الترجمة، وهي الإشارة باليَد، وهو دالٌّ للباقي، وهو الإشارة بالرأس؛ إذ لا يُشترط أنْ يدلَّ كلُّ حديثٍ على كلِّ الترجمة.
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ الحُوَيرِثِ: قَالَ لَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَعَلِّمُوهُمْ".
(باب تحريض النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وفد عبد القيس) ؛ أي: حَثِّهم، وفي