(في الستر) ؛ أي في لفظِ (ستَرتُ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) لا في بقيَّة الحديثِ، وروايةُ أبي عَوَانة وصَلَها البُخاريُّ في مَوضعٍ آخرَ من (الغُسل) ، وابنُ فُضَيلٍ وصَلَها أبو عَوَانَة في"صحيحِه".
قال (ط) : أجمَعوا على وجوبِ سَترِ العَورَةِ عن أعين النَّاظرين، فمن دخَلَ الحمَّامَ بغيرِ مِئْزَرٍ سقَطَت شهادتُه.
واختَلَفوا فيما لو نزَعَ مِئْزَرَه ودخَلَ الحَوضَ، وبَدَت عَورتُه عندَ دُخوله، فقال مالكٌ، والشَّافعيُّ: تَسقُطُ.
وقال أبو حنيفةَ: لا؛ للعُذْرِ، إذ لا يُمكِنُ التَّحرُّزُ منه، واتَّفقوا على أنَّ الرجلَ يرى عورَةَ أهلِه، وهي عَورتَه.
قلت: إلا حَلْقَةَ الدُّبُرِ، كما قاله الدَّارِمِيُّ من أصحابِنا.
(باب إذا احتلمت المرأة) : سبقَ بيانُ الحديثِ المَذكورِ فيه في (باب الحياء في العلم) .
282 -حدَّثنا عَبدُ اللهِ بنُ يُوسفَ، قَالَ: أَخْبَرناَ مَالكٌ، عَنْ هِشَامِ ابنِ عُروةَ، عَنْ أبْيهِ، عنْ زينبِ بنت أبِي سَلَمَة، عَن أُمِّ سَلَمَة أمِّ المُؤمنينَ: أنَّها قَالتْ: جَاءتْ أُمُّ سليمٍ امرأةُ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -