مِدْرَاسُهَا الَّذِي يُدَرِّسُهَا مِنْهُمْ كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَطَفِقَ يَقْرَأُ مَا دُونَ يَدِهِ وَمَا وَرَاءَهَا، وَلاَ يَقْرَأُ آيَةَ الرَّجْمِ، فَنَزَعَ يَدَهُ عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، قَالُوا: هِيَ آيَةُ الرَّجْمِ. فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ حَيْثُ مَوْضعُ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجدِ، فَرَأَيْتُ صَاحِبَهَا يَجْنَأُ عَلَيْهَا؛ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ.
(نُحِمّمهما) ؛ أي: نُسوِّد وجوههما بالفَحم والرَّماد، وقيل: نسَكُب عليهما الماء الحَميم.
وسبق الحديث قُبيل (كتاب فضائل الصحابة) .
فإن إحضار التوراة إظهارٌ للحكم الذي كانوا يكتُمونه احتجاجًا عليهم، ولم يحكُم في الحقيقة إلا بوحي من الله.
وفيه أنَّ الإحصانَ يقَع بنكاحِ أهل الكُفر.
(باب: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران: 110] )
4557 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قَالَ: خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ، تأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلاَسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ، حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الإِسْلاَمِ.